الخميس، 7 فبراير 2008

السوداني ونصيبها من صفقة الاحتلال الاثيوبي علي الصومال
عبدالله الفاتح/صحفي صومالي

تزامن مع الغزو الاثيوبي الهمجي البغيض علي الصومال الذي تم برعاية كاملة الدسم، من راس الشر والرذيلة العالمي (امريكا) ، حملات شعواء شنتها صحيفة السوداني علي الشعب الصومالي وبلا هوادة، ولم نستوعب مرد تلك الحملات حتي اليوم (بعد عام من العدوان المتواصل ).
وتحاول الصحيفة دوما تحسين وترقيع صورة التحالفات الشيطانية الجارية في الصومال ، ولا ندري ما اذا كان ذلك نصيبها من صفقة الاحتلال علي الصومال والتي رصدت لها واشنطون بأموال طائلة للتنفيدها، التي لا نعلم بالضبط كم خصص لها من تلك الاموال .
ولكن الفداحة وهول الدور االذي تلعبه الصحيفة هو دعمها المطلق وللا محدود للعدوان الإثيوبي مما يجعلنا نتسائل ماهي علاقة السوداني بالاحتلال او بالاحري ماذا كان دورها بالمؤامرة الخبيثة (الاحتلال)* .
وتجاوزت الصحيفة علي ارض المعركة (الصومال) حتي طالت اتهاماتها اللا اخلاقية واللا مسؤلة علي الطلبة الصوماليين المتواجدين في السودان، لأغراض تعليمية يعلمها القاسي والداني ، ولعل افترائها واتهامها بالكوكبة الطلابية من انهم جماعات ارهابية تخطط للتخريب السوداني ، تاتي في خضم تلك الحملات العشوائية واسائتها اليومية علي الشعب الصومالي .
ومطالبتها المتكررة من الحكومة السودانية اتخاذ خطوات عدائية ضد هؤلاء الطلبة التي وصفتهم بالمتشددين تأتي في السياق ذاته، بغية تدمير ما تبقي للشعب الصومالي ، ولكن الصحيفة تناست اننا ضيوف هنا في الخرطوم وليس في اديس ابابا .
وعلي اية حال لم يكن الغريب وقوع الصحيفة في المنزلق الخطير والذي ظل الاعلام العربي يتخبط فيه مند هجمات 11من سبتمبر ، ولكن كان الغريب خروقها علي المألوف في عرف الاعلامي اذ تلاعب في الحقائق الموجودة علي ارض الواقع، وأكثر من ذلك ان تتحول هذه الصحيفة التي يعدها كثيرون انها سودانية صرفة الي ألعوبة في ايدي النظام الاثيوبي .
وكان ومن سخريات القدر الذي استفز مشاعر الجميع اذ اعتبر كتاب الصحيفة وعلي رأسهم رئيس تحريرهم محجوب عروة أن شلال الدم النازف والدمار الحاصل في القرى و المدن الصومالية والمجازر التي يرتكب اسياده يوميا في مقديشو، ما هو الا عبارة عن ارهاصات ميلاد الصومال الجديد ،لكن بعد كبح جماح الإرهاب وفلول القاعدة في الصومال.
ورغم ان مجمل ما يكتبون (عروة واعوانه)عن الصومال لا تستحق الرد أو حتي التعليق لكونها تنبعث منه ريح التبعية واللهث وراء السياسة الغربية بجانب أنها دائما تتسم بالسطحية والضبابية ومجانية الحقائق والضحال الفكرية ، و ان كانت تلك المواقف ذات دلال فانها تدل علي موت ضمير هؤلاء الذين لايجيدون سوى التملق بالإمبريالية الغربية الهدامة.
ومن مساخرهم اليومية ايضا تمجيد ما يجري في الصومال من ابادة جماعية وتشريد المستمر، ولكن لأسؤ من ذلك كله اشادة ما اعتبروه موقف اثيوبيا السياسي والعسكري الإيجابي المميز ضد ما وصفوه بؤرة التطرف الديني في افريقيا
كما اعتبرو عن التدخل والاحتلال الأثيوبي علي الصومال (foreign occupation) انه نصر للقوي والتحالفات المسلطة التي ينتمون اليها.
حقا انها الخيبة ، قراءة مقلوبة للأحداث وقلب للحقائق وانقلاب على المفاهيم . اذ بات الاحتلال وممارساته الوحشية عند هؤلاء سبب للتقدم وللنهضة واصبح المقاوم المدافع عن حقة في العيش ارهابي متشدد لا يستحق العيش وان كان في ارضه ووطنه
وها نحن نسمع ومند امدي ونحن في الجامعات ، ان الصحافة هي نبض المجتمع وشعوره، بل هي عقله وقلبه ، او هي المراة التي تعكس كل ما يدور في المجتمع ، وهو أمر لا يقبل المراء ، بيد أن السوال الذي نطرحه هنا هو باي مجتمع تعبرعنه تلك الصحيفة ؟؟
واغلب الظن انها ليست الا مجرد اقلام وذمم تم شرائها مند امد وبابخس الاثمان.

ليست هناك تعليقات: